السيد محمد صادق الروحاني
27
زبدة الأصول ( ط الثانية )
الكلامية ، بل هي عبارة عن المسائل التي يبحث فيها عما يجوز للمولى ويمتنع عليه بما هو مولى كالظلم له تعالى . واما البحث عن إمكان الشيء واستحالته في نفسه كإعادة المعدوم ، وان عنوان البحث بأنه ، هل يجوز للمولى ذلك ، أم لا ؟ فلا يوجب كون المسألة كلامية . والمقام من قبيل الثاني : إذ البحث إنما هو عن الجواز والامتناع بالنسبة إلى الشيء نفسه كان الأمر والناهي ، هو اللّه تعالى ، أم غيره ، فلو جاز ، جاز له ولغيره ، كما أنه لو امتنع ، امتنع لهما . الثالث : أنها من المبادئ الأحكامية ، بناء على ثبوتها وعدم كونها من المبادئ التصديقية ، وهي ما يبحث فيها عن حال الأحكام بما هي من كونها مجعولة استقلالية ، أو انتزاعية ومن حيث اشتراطها بشروط عقلية ، وعن ملازماتها ، مثل البحث عن استلزام وجوب الشيء للنهي عن ضده . وتقريب كونها منها ما أفاده المحقق النائيني « 1 » وهو انه يبحث فيها عن استلزام حرمة الشيء ووجوبه لعدم الآخر وعدم استلزامه له . ولكن يرد عليه : ان البحث في المقام إنما هو في لزوم اجتماع الحكمين في واحد وعدمه ، ولا يبحث عن استلزام كل من الوجوب والحرمة لعدم الآخر . والأولى في تقريبه ان يقال : ان من مباحث هذه المسألة سراية كل من الأمر
--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 333 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 127 .